الشيخ محمد أمين زين الدين

42

كلمة التقوى

اليوم ، وإذا كان في شهر رمضان وجب عليه أن يمسك عن المفطرات في بقية نهاره حتى عن تناول الماء بالمقدار الذي يزيد عن الضرورة وما يرتفع به الحرج ، ولا يجب ذلك في غير شهر رمضان وإن كان واجبا معينا . [ المسألة 106 : ] لا يجوز للمكلف إذا كان صائما صوما واجبا معينا عليه أن يذهب مختارا إلى موضع يعلم بأنه يكره فيه على الافطار في صومه ، أو يضطر إليه اضطرارا أو يقسره عليه أحد اقتسارا ، وإذا ذهب مختارا إلى ذلك الموضع ، فاضطر فيه إلى تناول المفطر - ولو بنحو القسر عليه - بطل صومه على الأحوط ، بل الأحوط بطلان صومه بمجرد قصده إلى ذلك الموضع إذا كان يعلم أو يطمئن بحصول الافطار فيه متى وصل إليه ، لعدم استمراره على نية الصوم . [ المسألة 107 : لا يجوز للصائم أن يبتلع ريقه إذا امتزج بريقه دم أو غيره من المحرمات أو المحللات المفطرة ، إلا أن يستهلك ذلك الخليط في الريق ، حتى يصدق في العرف أنه إنما يبتلع ريقه وحده ، ولا يجوز له أن يتعمد مزج ذلك الخليط بريقه اختيارا حتى يستهلكه ليبتلعه ، من غير فرق بين المحرمات والمحللات المفطرة . [ المسألة 108 : ] الوقت الذي يكون فيه الصوم هو النهار ، وأوله طلوع الفجر الثاني الصادق ، وآخره دخول الليل ، وهو ذهاب الحمرة المشرقية من تمام ربع الفلك من طرف المشرق على الأقوى ، فإذا استقبل الانسان نقطة الجنوب ونظر إلى جهة المشرق لم يجد أثرا للحمرة من مشرق الشمس إلى قمة رأسه . ولا يضم إلى النهار جزء من الليل ، نعم لا بد للمكلف من الامساك عن المفطرات في جزء من الليل قبل طلوع الفجر ، وفي جزء من الليل بعد النهار ليحصل له العلم بأنه قد أمسك عن المفطرات في جميع أجزاء النهار وآناته ويستيقن بامتثال الأمر بالصوم الواجب . [ المسألة 109 : ] لا يجوز للصائم أن يتناول شيئا من المفطرات حتى يعلم بدخول الليل ، ويصح له أن يعتمد في دخول وقت الإفطار على إخبار بينة عادلة بأن الوقت قد دخل ، ويصح له أن يعتمد في ذلك على أذان المؤذن الثقة العارف بالوقت .